بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على افضل رسله محمد الصادق الامين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان سيدنا محمد عليه افضل الصلوات المثل الاعلى للكمال الانساني و القدوة الصالحة للمسلمين ولهذا امرنا الله عز وجل
ان نقتدي به .
فقال سبحانه { لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا}الاحزاب
أدبه الله فأحسن أدبه عليه الصلاة والسلام ،
قال سبحانه { وانك لعلى خلق عظيم}
كانت حياته كلها رحمة لقوله ( ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء) الطبراني والحكم.
( انما يرحم الله من عباده الرحماء) البخاري . ( من لايرحم لا يرحم )
ان الرحمة صفة بارزة للاسلام ، هذه الكلمة التي بقيت على مدى التاريخ تشهد السلوك العظيمة التي كان يتحلى بها
محمد صلى الله عليه وسلم.
لقوله تعالى{ لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} التوبة.
و ان محمدا صلوات الله عليه هو اعظم قائد عرفه التاريخ لما حققه من اصلاح كبيرفي سنوات قليلة
وحد الامة العربية و أقر المساواة بين أفرادها كما قضى على الوثنية المتوارثة .
و شرع دينا سماويا يحتوي على وحدانية الله و شريعة تنظم حياة الانسان مع ربه و مع مجتمعه .
محررا بذلك الانسان من رواسب الجهل و الخرفات و الاساطير فحقق مجتمعا مثاليا
و من اعظم منجزات الرسول عليه افضل الصلوات وهو الفتح الاكبر (فتح مكة) الذي به قوي الاسلام.
دخل النبي صلى الله عليه مكة راكبا راحلته منحنيا على رحلها تكاد لحيته تمسه تواضعا، خاشعا على ما اكرمه الله
من فضله هذا التواضع عند هذا الفتح الكبيربين.
لما دخل صلى الله عليه و سلم مكة وجد حول الحرم ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده و هو يقول
ّ{ جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا} فامر بتحطيم
و طاف صلى الله عليه و سلم بالبيت و صلى ركعتن داخل الكعبة المشرفة ثم وقف واجتمع الناس حوله وهو يقول
(لا اله الا الله وحده لا شريك له صدق وعده و نصر عبده و هزم الاحزاب وحده ) ثم اظهر لهم بعض الاحكام الشرعية
وتلى الاية الكريمة'{ يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر و انثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم }
و ان نصرة محمد صلوات الله عليه تكون بطاعته واتباع خطاه في مسالك الدنيا و الدين لقول الله تعالى:
{ قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم } ال عمران.
الرضا بما كان يرضى به و الغضب لما كان يغضب له .
احياء سنته و ابلاغ رسالة دعوته .
محبته وتعظيمه لقوله صلوات الله عليه ( و الذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده و والده
و الناس اجمعين ) متفق عليه
ان تنصروا رسولكم لن تصيبكم الذلة و المسكنة
انصروا رسولكم ، فمن كان مع رسول الله عليه افضل الصلوات كان مع الله
و كان يشدد على الاتباع فقال ( تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله و سنة رسوله ) رواه الحاكم.
و كانت من اخر كلماته لصحابته رضوان الله عليهم ( ايها الناس اقرؤوا السلام على من تبعني من امتي الى يوم القيامة )
سلام من حبيبنا محمد صلى عليه وسلم الينا هذه نعمة كبيرة اكرمنا الله بها ، هو معنا بهديه و نحن معه باتباع سنته
الى ان نلقاه في الجنة باذن الله
نسال الله ان يجعلنا من اتباعه و انصاره صلى الله عليه وسلم و ان يرزقنا طاعته و ان لا يحرمنا شفاعته.